آقا ضياء العراقي
240
شرح تبصرة المتعلمين
مدفوع بأنّ ذلك فرع إطلاق الأولى لكل طبقة ، وإلاَّ فمع احتمال اختصاصه بمستحق الحبوة ، لا يبقى مجال لإطلاق الخطاب لحال عدم موضوعه ، فلا يكاد يمكن حينئذ استفادة الحكم لغير الولد من سائر الطبقات بالإطلاق الحالي ، خصوصا مع التخصيص بالولد حال وجوده . فما في بعض الكلمات من التفصيل المزبور ، خال عن الشاهد ، خصوصا مع الالتزام بانتهاء الأمر إلى النساء ، مع عدم الذكور ، إذ النصّين السابقين يدفعانه ، وشاهدان على خلافه . * * * ثم إنّ مقتضى اقتضاء إطلاق الأولية تخصيص الأولى بمستحق الحبوة ، وهو يوجب عدم وجوب القضاء عن الام ، لعدم أولويته منها بالنسبة إلى أولادها الصغار ، فينحصر المقضي عنه بالأب . وإلى ذلك يشير ما في كلام بعض الأعاظم ، من أنّ القضاء بإزاء الحبوة . وحينئذ لا مجال للتمسك بإطلاق « الميت » في طرف المقضي عنه ، على وجه يشمل الام ، كيف ولو أغمض عما ذكرنا من اختصاص « الأولى » بمستحق الحبوة ، يقتضي شمول إطلاق الميت لغير الام من كل مورث ، وهو باطل جزما . بل ربما يكون ذلك موجبا لإجمال الرواية بالإضافة إلى المقضي عنه ، فالأصل يقتضي عدم الوجوب إلاَّ فيما ثبت . ولكن الانصاف منع الإجمال ، وظهور إطلاق « الأولى » بخصوص مستحق الحبوة عمن يقضى عنه ، وهو مختص بالولد الأكبر بالقياس إلى أبيه لا أمه . وأضعف من الوجه المزبور في التعدّي إلى الأم ما في رواية أبي حمزة الواردة في القضاء عنها بقوله : « أما الطمث والمرض فلا ، وأما السفر فنعم » « 1 » إذ
--> « 1 » وسائل الشيعة 7 : 241 باب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث 4 .